علي أصغر مرواريد

835

الينابيع الفقهية

المقدمة الخامسة : في مكان المصلي : يصلى في كل مكان إذا كان مملوكا أو مأذونا فيه ، ولا يصح في المكان المغصوب مع العلم ، وفي جواز صلاة المرأة إلى جانب المصلى قولان : أحدهما المنع سواء صلت بصلاته أو منفردة محرما كانت أو أجنبية ، والآخر الجواز على كراهية . ولو كان بينهما حائل أو تباعدت عشرة أذرع فصاعدا أو كانت متأخرة عنه ولو بمسقط الجسد صحت صلاتهما ، ولو كانا في مكان لا يمكن فيه التباعد صلى الرجل أولا ثم المرأة . ولا يشترط طهارة موضع الصلاة إذا لم تتعد نجاسته ولا طهارة موضع السجدة عدا موضع الجبهة . ويستحب صلاة الفريضة في المسجد إلا في الكعبة ، والنافلة في المنزل . ويكره الصلاة في الحمام وبيوت الغائط ومبارك الإبل ومساكن النمل ، ومرابط الخيل والبغال والحمير وبطون الأودية وأرض السبخة والثلج إذا لم تتمكن جبهته من السجود ، وبين المقابر إلا مع حائل وفي بيوت المجوس والنيران والخمور وفي جواد الطرق ، وأن يكون بين يديه نار مضرمة أو مصحف مفتوح أو حائط ينز من بالوعة ، ولا بأس بالبيع والكنائس ومرابض الغنم ، وقيل : يكره إلى باب مفتوح أو انسان مواجه . المقدمة السادسة : فيما يسجد عليه : لا يجوز السجود على ما ليس بأرض كالجلود والصوف ، ولا يخرج باستحالته عن اسم الأرض كالمعادن ، ويجوز على الأرض وما ينبت منها ما لم يكن مأكولا بالعادة وفي الكتان والقطن روايتان أشهرهما المنع إلا مع الضرورة ، ولا يسجد على شئ من بدنه ، فإن منعه الحر سجد على ثوبه . ويجوز السجود على الثلج والقير وغيره مع عدم الأرض وما ينبت منها ، فإن لم يكن فعلى كفه . ولا بأس بالقرطاس ، ويكره منه ما فيه كتابة ويراعى فيه أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه خاليا من نجاسة . المقدمة السابعة : في الأذان والإقامة : والنظر في المؤذن وما يؤذن له وكيفية الأذان والإقامة ولواحقهما :